ابن الجوزي
393
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
هذا ولا يضر أبا تمام ] [ 1 ] والله ما أكلت الخبز إلا به . ولما سمع أبو تمام شعره ، قال : نعيت إلى نفسي [ 2 ] ، فإنه ليس يطول عمري وقد نشأ لطيّئ مثلك [ 3 ] فمات [ أبو تمام ] [ 4 ] بعد سنة ، وكان شعر البحتري في المديح أجود من المراثي ، فسئل عن سبب ذلك ، فقال : كنا نقول للرجاء ونحن الآن نعمل للوفاء ، وبينهما بعد . أخبرنا أبو منصور القزاز [ 5 ] ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرني أبو يعلى : أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن جعفر التميمي ، قال : أخبرنا أبو بكر الصولي ، عن ابن البحتري ، قال : دخل أبي على بعض العمال قد ذكره في حبس المتوكل [ وهو ] [ 6 ] يطالب بما [ 7 ] لا يقدر عليه من الأموال فأنشأ يقول : جعلت فداك الدهر ليس بمنفك من الحادث المشكو والنازل المشكي وما هذه الأيام إلا منازل فمن منزل رحب ومن منزل ضنك وقد هذبتك الحادثات وإنما صفا الذهب الإبريز قبلك [ 8 ] [ بالسبك ] [ 9 ] أما في نبي الله يوسف أسوة لمثلك مسجونا على الزور والإفك أقام جميل الصبر في السجن برهة فأسلمه الصبر الجميل إلى الملك
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 2 ] في ت : « نفيت إلى نفسي » وما أوردناه من باقي النسخ وهو موافق لما في تاريخ بغداد 13 / 478 . [ 3 ] في الأصل ت : « مثلك لطيّئ » . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 5 ] في ص : أخبرنا عبد الرحمن . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 7 ] في ت : « حبس المتوكل مطالب بما » . [ 8 ] في ت : « مثلك » وما أوردناه من باقي الأصول . وهو موافق لما في تاريخ بغداد 13 / 479 . [ 9 ] ما بين المعقوفتين : مطموس في ت .